مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

224

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

النّاس فيقتتلون فتكون طائفة منهم معك وطائفة عليك فتقتل بينهم ( 3 * ) . فقال الحسين عليه السّلام : فإلى أين أذهب ؟ ( 2 * ) قال : تخرج « 1 » إلى مكّة ، فإن اطمأنّت بك الدّار بها فذاك ، وإن تكن الأخرى خرجت إلى بلاد اليمن ، فإنّهم « 2 » أنصار جدّك وأبيك ، وهم أرأف النّاس وأرقّهم قلوبا « 3 » ، وأوسع النّاس بلادا ، فإن اطمأنّت بك الدّار [ فذاك ] « 4 » وإلّا لحقت بالرّمال ، وشعوب الجبال ، وجزت « 5 » من بلد إلى بلد ، حتّى تنظر ما يؤول إليه أمر النّاس ويحكم اللّه بيننا وبين القوم الفاسقين . قال : فقال الحسين عليه السّلام : يا أخي ، واللّه لو لم يكن « 6 » في الدنيا « 6 » ملجأ ولا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية ، « 7 » فقد قال جدّي صلّى اللّه عليه وآله : اللّهم لا تبارك في يزيد « 7 » . « 8 » قال : قطع محمّد ابن الحنفيّة الكلام وبكى ، فبكى [ معه ] « 9 » الحسين عليه السّلام ساعة ، ثمّ قال : يا أخي ، جزاك اللّه خيرا فقد نصحت وأشرت بالصّواب ، وأنا عازم على الخروج إلى مكّة ، وقد تهيّأت لذلك أنا وإخوتي وبنو أخي وشيعتي ممّن أمرهم « 10 » أمري ورأيهم رأيي ، وأمّا أنت يا أخي فما عليك أن تقيم بالمدينة ، فتكون لي عينا عليهم لا تخف عنّي شيئا من أمورهم « 8 » .

--> ( 1 ) - [ المعالي : انزل مكّة ] . ( 2 ) - [ زاد في المعالي : أنصارك و ] . ( 3 ) - في المقتل : وهم أرأف وأرقّ قلوبا . ( 4 ) - من المقتل . ( 5 ) - في المقتل : وصرت . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في البحار ] . ( 7 - 7 ) [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ونفس المهموم وتظلّم الزّهراء والمعالي ] . ( 8 - 8 ) [ مثله في الأعيان ، 1 / 588 والعيون ، / 20 ] . ( 9 ) - من المقتل والبحار . ( 10 ) - كذا في المقتل ، وفي الأصل [ والبحار والعوالم والدّمعة والأسرار ونفس المهموم والأعيان وتظلّم الزّهراء والمعالي والعيون ] : وشيعتي وأمرهم .